
هذا ما عهدناها عليه , هي تغادرُ أعشاشها في إحدى فصول سنتِها ..وأنت لستَ بطائر ! فما بال أعوامنا رحيلٌ فأمتعة وهوية وفراقٌ إلى حين .
مذ كان لقاؤنا الأجمل وأنا أكتبُ على وجه الغياب " مُسافِر " , عَهِدت نفسي إليك الصبر وما لها صبراً عنك . على يقين بأزليةِ هوايتك وكلي رجاء بأن لا تعقد المفارقات فبالشعر أنسج لك من البيوتِ أكثرها غزلاً ومن سفرك تحيك لي أكثر لوجات الفراقِ ألماً .. أعلمُ وإن خُيرتَ بين المدن لأخترت أطولها طريقاً وليس أجملُها؛ حياةٌ أخرى وأنت تلامسُ مقودِ تلك السيارة , ألِفت الطرق و وهبتها من تفاصيلك الكثير .. تَعِبٌ أنت وأنا أشدُ تعباً , تتلبسني شياطين شِعرٍِ وأرق وقلق إلى حين أطمئن لمقامكَ في أرضٍ أنت تقصدُها .
برجوعك لا تقبلني ولا تحفظ لي من الشعرٍ أعذبه وإبقَ خالياً مني لأيامٍ خلوتٌ فيهن منك فلا طاقة لي على لُقياك لحظة حب ومغادرتك لساعات هجران .
وكأنكَ تحمل الوطن في حقيبتك والمنفى هناك حيث كانت عيناك .,.سأترك كل ما ينتظرني هُنا من عملٍ وأصدقاء وأرافقكَ السير ليلا حتى نشهدَ بُزوغ فجر ,., فلا وطن لي سواك ..
فقط .. يوصيك والدي خيرا بي حيثُ نكون !

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق